الشيخ محمد صادق النجمي

341

أضواء على الصحيحين

علي ( عليه السلام ) في الجزء الثالث من كتابنا هذا إن شاء الله . 5 - علي ( عليه السلام ) أقضى الناس : أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال : إن عمر بن الخطاب كان يقول : أقضانا علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . أقول : هذه الكلمة التي أقر بها الخليفة الثاني واعترف بها ، اقتبسها من كلمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) التي طالما كان يكررها في مواقف عديدة ، فمرة قال ( صلى الله عليه وآله ) : أقضاهم علي ( 2 ) . . . - أي أقضى الأصحاب - وأخرى قال ( صلى الله عليه وآله ) : أقضاها علي ( 3 ) - الأمة جمعاء - . ولا يخفى أن مسألة القضاء وإن كانت تستلزم التقوى والورع ، فإنها تحتاج ضرورة إلى العلم الكافي والمعرفة التامة بالمسائل ، بحيث لو لم تحصل تلك العلوم لاستحال القضاء الصحيح . وبناءا على هذا إن معرفة الإمام علي ( عليه السلام ) التامة بعلم القضاء ، الذي أمضاه الرسول وهو في الواقع إشارة إلى أن الإمام علي له المعرفة التامة بجميع العلوم ، وكأن كلمة الرسول ( أقضاهم علي ) حلت محل ( علي أعلمهم وأتقاهم و . . . و . . . ) . 6 - الحب المتبادل بين الله ورسوله وعلي : عن سهل بن سعد قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس ليلتهم ، أيهم يعطى ، فغدوا كلهم يرجوه . فقال : أين علي ؟ فقيل : يشتكي عينيه ، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه . فقال : أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم

--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 : 23 كتاب التفسير باب قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) . ( 2 ) مسند أحمد 5 : 113 . ( 3 ) الإستيعاب 1 : 16 المقدمة .